د. حسن  علي عبدالله المومني

د. حسن علي عبدالله المومني

عميد الكلية

أبنائي وبناتي طلبة كلية الآداب،

يسرّني أن أرحّب بكم في كليتكم، التي تُعدّ مناراتٍ للمعرفة الإنسانية، ومنبرًا للفكر والثقافة، حيث تلتقي اللغة بالأدب، وتتكامل العلوم الإنسانية والاجتماعية في بناء الإنسان الواعي القادر على الفهم والتأثير في محيطه.

إن انضمامكم إلى تخصصات كلية الآداب هو اختيارٌ يحمل في طيّاته مسؤوليةً علميةً وإنسانية، إذ نعيش في عالمٍ تتزايد فيه الحاجة إلى الفكر النقدي، والمهارات اللغوية، والقدرة على التحليل والتعبير، وهي جميعها مهارات تسعى الكلية إلى تنميتها وترسيخها لدى طلبتها. ومن هذا المنطلق، نحرص في كلية الآداب – جامعة الطفيلة التقنية – على توفير بيئة أكاديمية محفزة، تُسهم في إعداد طلبة يمتلكون المعرفة العميقة والقدرة على التواصل الفعّال، بما يؤهلهم للمنافسة والإبداع في مختلف مجالات العمل.

وتفخر الكلية بتاريخها الأكاديمي الذي بدأ مع تأسيس جامعة الطفيلة التقنية عام 2005، حيث انطلقت بثلاثة أقسام رئيسة شكّلت نواةً لمسيرتها العلمية، وما تزال اليوم تواصل تطورها عبر تحديث برامجها الأكاديمية وتعزيز جودة التعليم فيها، لتواكب متطلبات العصر وتلبي احتياجات سوق العمل.

وتضم الكلية نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية من أصحاب الكفاءات العلمية والخبرات الأكاديمية المتميزة، الذين يحرصون على تقديم المعرفة بأساليب تعليم حديثة، تجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، مع اهتمام خاص بتنمية مهارات البحث العلمي، وتعزيز التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة.

كما تولي الكلية اهتمامًا كبيرًا بتطوير مهارات الطلبة في مجالات الكتابة الأكاديمية والترجمة والتدقيق اللغوي، من خلال وحدة الكتابة والترجمة، التي تسعى إلى تقديم خدمات تدريبية واستشارية تسهم في صقل مهارات الطلبة، وتمكينهم من استخدام اللغة العربية والإنجليزية بكفاءة عالية في السياقات الأكاديمية والمهنية.

وتحرص الكلية على ربط مخرجاتها التعليمية باحتياجات المجتمع، من خلال دعم الأنشطة العلمية والثقافية، وتشجيع البحث العلمي، والمشاركة في الندوات والمؤتمرات، بما يعزز دورها في خدمة المجتمع المحلي والإسهام في تنميته.

أبنائي الطلبة، إن تميزكم هو غايتنا، ونجاحكم هو ثمرة الجهد المشترك بينكم وبين كليتكم. نأمل أن تستثمروا ما توفره الكلية من فرص وإمكانات، وأن تكونوا نموذجًا في الالتزام والعطاء، وسفراء للعلم والمعرفة أينما حللتم.

متمنّين لكم مسيرة علمية حافلة بالإنجاز والتوفيق.