مندوبًا عن دولة العين الدكتور عدنان بدران افتتح الدكتور فايز الخصاونة وزير الزراعة الاسبق انطلاق فعاليات "المؤتمر الكيميائي الأردني الثامن الذي نظمته الجمعية الكيميائية الأردنية بالتعاون مع جامعة البترا شارك فيه اكثر من ثلاثمئة باحث، من عشرين جامعة ومؤسسة وطنية وخاصة.
ودعا الخصاونة في كلمة الافتتاح المؤتمرين إلى العمل على تحديد أسباب عزوف الطلبة عن دراسة علم الكيمياء، وايجاد الحلول العملية لتصويب المسيرة نحو التقدم الصناعي والاجتماعي النوعي وهو ما أصبح يدعى مؤخرًا باقتصاد المعرفة.
وقال الخصاونة إننا "نشهد تراجعًا ملحوظًا خلال العقدين الماضيين في أعداد الذين يقبلون على دراسة العلوم الأساسية مما يثر تساؤلات عديدة" مضيفًا "أن السبب المباشر وربما الأشد وقعًا هو أن خريج العلوم الأسياسية لا يجد عملا سوى في مهنة التعليم في المدارس الإعدادية والثانوية، وعدد الشواغر المطلوبة محدود جدًا".
وأضاف "إن عزوف ناشئتنا عن العلوم الأساسية يفوت علينا فرصة اكتشافهم والاستفادة من تميزهم، مشيرًا إلى أن "الاقتصاد المعرفي" يتطلب مجموعة من المتميزين المبدعين في الكيمياء والفيزياء وغيرها، وأن هؤلاء "المتميزين المبدعين هم حقيقة ندرة إحصائية لاتتجاوز خمسة بالمائة في أحسن توقعاتنا بل قد تكون أقرب إلى واحد بالمائة".
ودعا أمين عام الكيميائيين العرب رئيس الجمعية الكيميائية الأردنية الأستاذ الدكتور سلطان أبو عرابي المؤتمرين إلى التكافل والتضامن في تبادل المعلومات والأبحاث، قائلا "علينا أن نأخذ بأسلوب الفريق المتآزر في دراسة ما يحتاجه وطننا من جهود في سبيل تنميته على مختلف الصعد التي تتعلق بعلم الكيمياء".
وركز أبو عرابي على أهمية علم الكيمياء في خدمة البشرية، حيث يشهد العالم زيادة مضطردة في عدد السكان، ونقص في مصادر الطاقة والماء والغذاء والأدوية، مبينًا دور علم الكيمياء في معالجة هذه المشاكل عبر "وصف الظواهر، وفهمها، وتفسيرها، وما يتم حولنا من أحداث وتفاعلات، وتسخيرها في رفاه البشرية، ومعرفة ما يجري في داخلنا من عمليات حيوية، وفهم البيئة من حولنا التي نؤثر فيها، ونتأثر منها".
واستعرض أبو عرابي التحديات التي تواجه الكيميائيين في الوطن العربي، قائلا "أين نقف نحن الكيميائيين الأردنيين، بخاصة والعرب بعامة من هذا التقدم المذهل الذي تحرزه الكيمياء في مسيرة التقدم البشري"، متسائلا هل قمنا بالدور الذي يفرضه علينا انتماؤنا لهذا الوطن، لا شك أن انجازنا في هذا السبيل نزر متواضع، لا يرقى إلى مستوى طموحات غيرنا من الأمم في عالم ألقى بزمامه إلى العلماء والمتعلمين".
وكشف أبو عرابي عن نية الجمعية الكيميائية الأردنية استضافة الأولمبياء الكيميائي العربي الرابع في منتصف آب المقبل، في رحاب جامعة الطفيلة التقنية، والذي سيشارك فيه طلبة من مختلف الدول العربية.
ورحب رئيس قسم الكيمياء في جامعة البترا الدكتور نبيل الدريني بالمشاركين في فعاليات المؤتمر من الجامعات الحكومية الجامعة الأردنية، واليرموك، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، ومؤتة، والبلقاء التطبيقية، والطفيلة التقنية، وآل البيت، والهاشمية، والألمانية الأردنية، وجامعة الحسين بن طلال، ومن الجامعات الأهلية جامعة الإسراء، والعلوم التطبيقية، وعمان الأهلية، وجرش، بالإضافة إلى جامعة البترا.
وأشار الدريني إلى الاهتمام الذي حظي به المؤتمر قائلا إنه "منذ تقرر عقد المؤتمر تلقت اللجنة التنظيمية سيل من طلبات الزملاء الراغبين في المشاركة إما عن طريق المحاضرة أو الملصق أو الحضور، حتى تجاوز العدد الكلي الثلاثمائة مشارك، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على التطور الملحوظ للعلوم بشكل عام، والكيمياء بشكل خاص، في مؤسساتنا الأكاديمية والبحثية، والشغف المتنامي في الاطلاع على ما يستجد من أبحاث، والرغبة الصادقة في تبادل المعلومات لدفع مسيرة العلم قدما إلى الأمام، تماشيا مع توجيهات قائدنا المفدى، جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، راعي النهضة العلمية في وطننا الحبيب".
ورحب الدريني بالزوار المشاركين من خارج الأردن، من جامعة ميموريال في كندا، وجامعة حلب في سوريا، وجامعة المستنصرية في العراق، متمنيا أن يسهم المؤتمر في تبادل الخبرات بين الحضور بما يساهم في دفع عجلة البحث العلمي في المجال الكيميائي إلى الأمام، لنتمكن من أداء الدور المطلوب منا جميعا، في تطوير الصناعات الكيميائية ونقل التكنولوجيا الحديثة إليها، مع الأمل بالإسهام في خلق مبتكرات كيميائية جديدة في وطننا الحبيب الأردن والعالم العربي.
وتضمن المؤتمر خمس جلسات علمية ناقش فيها باحثون وعلماء جملة من الموضوعات في علم الكيمياء بمختلف أقسامه العلمية.
يشار إلى أن الجمعية الكيميائية الأردنية هي جمعية علمية ثقافية تأسست عام 1974، ومقرها عمان وترتبط بعلاقات تشاركية مع جمعيات عالمية مشابهة، كما أنها عضو فعال في الاتحادات الكيميائية الدولية.
|